©2018 by katateeb. Proudly created with Wix.com

مقالات عن الكتابة

إذا تمتلكون موهبة الكتابة ولا تعرفون من أين تبدأون نقدّم لكم هذه المنصة

فكرة الرواية

هناك الكثير من العوامل المهمة في كتابة الرواية، جميع أساسيات كتابة الرواية مهمة ولا يمكننا إهمال أي شيء منها حتى لا يقع الكاتب في أي خطأ، لذلك تكون البداية عندما تلوح لنا الفكرة، الفكرة هذه قد تلوح لنا في إجتماعاتنا العائلية أو في منتصف حديث مع صديق أو في إجتماع عمل مكتظ بالكثير من الأشخاص أو في عز إنشغالاتنا، فالأفكار الحقيقية لا تأتينا إلا في أوقات نكون مزحومين بها والكثير من الأفكار تأتينا قبل النوم أو ربما في منتصف النوم وقد نستيقظ من النوم ونحن نفكر بهذه الفكرة لنخلد للنوم مرة أخرى وننهض في الصباح لنفكر بها وندونها حتى لا تطير وبعض الأفكار تأتينا بسبب مسلسل أو فيلم شاهدناه أو لدى قراءة حوار أو ربما موقف معيّن مر علينا مرور الكرام، يخبرني أحد الأصدقاء بأن معظم الأفكار تأتيه عندما يخلد للنوم ولتكرار هذا الموقف معه فهو يحتفظ بدفتر وقلم على الطاولة القريبة منه، إذن فالأفكار تأتينا في مثل هذه الأوقات.

 

لا تأتينا الأفكار مكتملة، تأتينا أجزاء منها ويجب علينا إكمال النواقص في أوقات أخرى، فكل الذي علينا فعله هو التفكير في الفكرة التي لدينا ونراها إذا أنها فعلا مناسبة أم أنها لا تستحق.

 

أصدرت كتاب بعنوان ” حفلة طلاق ”، أتتني فكرة الكتاب عندما كنت مزدحما، كل الذي فعلته هو أنني دونتها لدي وبدأت بالبحث عنها بشكل أكبر ومتعمّق إذا أن الفكرة تستحق لتحويلها لرواية، هناك الكثير من الأفكار تستحق الكتابة عنها، بعد بحث متعمّق عن الفكرة وجدت بأن الفكرة تستحق كتابتها وقمت بعملي وهو البحث عن أمور أخرى ” سأتطرق إليها لاحقا ”.

 

إذن قبل كل شيء هي الفكرة ولكن كما ذكرت سابقا بأن جميع أساسيات كتابة الرواية مهمة جدا ولا نستطيع إغفال نقطة واحدة لأن إذا فعلنا ذلك فإننا سنخفق في كتابة الرواية، فبعض الأحيان قد تكون الفكرة بسيطة جدا ولكن بالعوامل الأخرى يقويها الكاتب ويوصل النقاط التي يودها من الرواية، في أحد الأيام شاهدت فيلما وكان مبنيا على نص واحد فقط لا غير، أي خيال يملكه هذا الكاتب ليكتب فيلم كامل من نص قرأه، لذلك فإن الفكرة هي الشرارة الأولى لكتابة الرواية.

 

بعض الأحيان تأتينا الكثير من الأفكار ولكننا لا نكون مقتنعين بها فكل الذي يجب علينا فعله هو أننا نشاور من هم حولنا حتى يبلوروا لنا هذه الفكرة ويطوروها ويساعدوننا على إتقانها بالطريقة المناسبة، مؤخرا أصبحت أشاور الكثير من الأصدقاء في الأفكار التي أود الكتابة عنها، فقال لي أحدهم ” يبدو بأني سأسرق هذه الفكرة منك ”، فقلت له ” هي لك، ولكن لا تنسى بأن أسلوب الطرح والأحداث ستختلف تماما ”، الكثير من الروايات المنشورة والأفلام والمسلسلات المعروضة تكون متشابهة في الفكرة ولكن المضمون مختلف، لذلك لا أخاف من مشاركة أحد أفكاري لأني أعرف حتى إذا أنه كتب مثلها فهو لن يكتب بالطريقة التي سأكتبها أنا لأن كل كاتب لديه أسلوب طرح مختلف.

 

مانع عبدالصمد المعيني.

 

إذا كانت لديكم استفسارات حول هذا المقال لا تترددوا بالتواصل معنا، فلا تنسوا بأن هذه المنصة لكم أنتم ونحن نحاول تقديم مايدور في خلدنا لتقديم الأفضل لكم.

المصادر 

بعد أن تكون الفكرة جاهزة لدينا ونعرف عن ماذا ستدور أحداث الرواية، قبل البدء بالكتابة يجب علينا أن نفعل أمر مهم جدا وهو البحث عن معلومات قد نحتاج إليها، بعض الأحيان نحتاج لمعرفة بعض الأمور دونما استخدامها في الرواية حتى نتمكن من قيادة الأحداث بالطريقة التي تتناسب مع الرواية.

 

معظم الأشخاص يعتمدون على الكتب من ناحية المصادر؛ ولكن هناك أكثر من مصدر في الوقت الحالي على سبيل المثال: مقالات مكتوبة عن الموضوع نفسه، مقاطع فيديو من برامج، لقاء مختصين، لقاء مع أشخاص مهتمين بالموضوع، كل ذلك حتى تكون ملمّ بما ستقدمه للمجتمع.

 

صحيح أن البحث متعب ويحتاج لبال طويل ولكنه مهم وكما ذكرت سابقا بأن جميع العناصر في كتابة الرواية مهمة ولا يمكننا إغفال عنصر واحد حتى لا يكون هناك أي مأخذ عليك أو أن تكون مقصّرا في حق الرواية وفي حق الجمهور الذي ينتظر كتابك.

 

سأسرد عليكم مرحلة البحث عن المصادر لأحد الروايات التي قمت بكتابتها؛ في البداية بدأت بقراءة المقالات الخاصة بالموضوع ذاته ومن هنا يجب علينا استخدام الكلمات المفتاحية الصحيحة حتى نجد مانبحث عنه ولا نكون ضحايا أنفسنا في البحث، أثناء قراءة المقالات قادتني للتعرّف على أسماء أشخاص مهتمين في المجال الذي كنت أكتب عنه فقادتني تلك الأسماء لأسماء كتب لقراءتها ومن بعدها بدأت بالبحث في اليوتيوب عن برامج وشاهدتها وقادتني هذه البرامج لأسماء مختصين وقمت بالتواصل معهم، بعدها طلبت المعونة من أصدقائي حتى يعينوني على إيجاد كتب تتحدث عن الموضوع ذاته ليعطوني أسماء كتب لأقتنيها وقراءتها وفي نهاية الأمر ذهبت لمقابلة أشخاص قد مروا بالحدث ذاته وجلست معهم، عموما بعد كل هذا الجهد الذي بذلته من قراءات ومشاهدات استخدمت ما يعادل ١٠٪ من إطلاعي، قد تكون النسبة ضئيلة ولكن كما ذكرت سابقا بأن بعض المعلومات التي نقرأها نحتاج لمعرفتها لا لإستخدامها في الرواية، فالمعرفة تساعدك على قيادتك للأحداث بالطريقة المناسبة والأهم من ذلك لا تتردد من طلب المساعدة من أحد، قد تحتاج في إحدى الروايات التي تكتبها مقابلة طبيب أو محامي أو إعلامي أو تاريخي أو جيوغرافي، ابحث عنهم إن كنت لا تعرف أحدا في هذا المجال واطلب منهم العون بكل فخر ولن يتردد أحد بمساعدتك وإن كان لا يعرفك.

 

بعض الأحيان أثناء بحثك في المصادر قد تجد بأن المصادر العربية شحيحة وهذا ما عانيت منه فتوجهت للبحث باللغة الإنجليزية باستخدام الكلمات المفتاحية الصحيحة، أظن بأني ركزّت كثيرا على الكلمات المفتاحية لأن إذا الشخص لم يستخدمها بالشكل الصحيح فلن يجد النتيجة المرجوة.

 

في أحد الأيام طرح علي أحدهم سؤال؛ ما فائدة المصادر إذا أنك لن تستخدمها في الرواية؟ الكتابة عن علم ومعرفة أفضل من الكتابة دون علم ومعرفة لأن القارئ ذكي ولن تتمكن من مغافلته، فلنتخيل بأنك وضعت ردة فعل معيّنة لشخص معيّن مصاب بأمر معيّن دون أن تمتلك خلفية عن الأمر الذي تكتب عنه ستخفق ولكنك إذا تعرف ماهي ردة الفعل المناسبة فستكتبها بالطريقة المناسبة، هنا أنت لم تستخدم المعلومة بطريقة مباشرة ولكنك تمكنت من توظيفها.

 

إذن المصادر ستساعدك في كل الأحوال، يجب عليك الإنتباه لها كثيرا، حتى روايات الفنتازيا قد تحتاج لبعض المعلومات، فيجب عليك عدم إغفال هذا الجانب.

 

مانع عبدالصمد المعيني